قراءة في أزمة الإرادة والوجدان المسلم
Abstract
ما هي الأزمة التي تعاني منها الأمة الإسلامية وما هي جذورها؟ ما هي التشوهات والانحرافات الفكرية والثقافية التي أعاقت مشروعات الإصلاح من بلوغ غاياتها المرجوةّ؟وما هو البعد الغائب في هذه المشروعات ؟ وما هي قاعدة الانطلاق للحل؟ وهل للأسرة دور في إنجاح مشروعات الإصلاح وكيف يكون ذلك ؟ وما هي خطة العمل لإحداث النهضة الإسلامية اللازمة لتحقيق الشهود الحضاري؟ أسئلة أجاب عليها البروفسيور عبد الحميد أحمد أبو سليمان، من خلال مقدمة وستة فصول وخاتمة ضمنَّها كتابه أزمة الإرادة والوجدان المسلم: البعد الغائب في مشروع إصلاح الأمة " في إصلاح الثقافة والتربية : رؤية إسلامية معاصرة " ، الصادر عن دار الفكر بدمشق في طبعته الأولى 2004م والواقع في 336صفحة من القطع المتوسط . وقد جعل غايته وضع قضية الطفولة ودور الفكر التربوي باعتباره منطلقاً أساسياً في تحقيق التغيير الاجتماعي على مائدة الدراسة والفكر والنظر ، وتنقية الثقافة الإسلامية ومدخلاتها التربوية واستكمال الأدوات المنهجية للفكر الإسلامي في دراسة السنن والطبائع والواقع في الزمان والمكان وفق منهج ٍناقدٍ يركّز على أوجه النقص والقصور في الجهود السالفة قصداً لتلافيها ؛ من أجل إعادة دور الطفولة وإدراك دلالاتها العلمية والنفسية في إحداث التغيير الاجتماعي؛ إذ أنها البعد الغائب الأساس في إحداث التغيير النفسي الجمعي الضروري لاستعادة الرؤية، وتحريك الطاقة الوجدانية، ومواجهة التحديات .وقد لفت النظر -من خلاله - لدور مؤسسة الأسرة المحوري في الإصلاح التربوي والتغيير الاجتماعي، كل ذلك من خلال نظرةٍ ناقدٍة حاول من خلالها التعرف على ما أصاب روح الحضارة الإسلامية من فتور وما اعترى أداءها من قصور أسلمها إلى العجز والضعف الذي تعيشه اليوم . يضاف إلى ذلك رغبة الكاتب في فتح باب حوارٍ جادٍ بناءٍ، يتسم بروح الإخلاص والشجاعة، لتمكين طاقات الإرادة والقدرة والمبادرة والروح العلمية والإبداع في أصل طفولة الإنسان المسلم وتكوينه النفسي والوجداني ؛ لأن التمكين في أصل الطبع هو أساس الإرادة والفعل وتفعيل الأداء.