كيف نفهم آراء صاحب العالمية الثانية
Abstract
تمهيد:
قبل اضطراري إلى محاورة بعض الطلبة في قضايا الفكر الاسلامي الحديث خلال تدريس الفلسفة في قسم أصول الدين بالجامعة العالمية الإسلامية بماليزيا كنت أحاول جهدي تجنب مناقشة زعماء المدارس الفكرية الجدد. . ؛ ذلك أني كنت أرى زادهم من العلوم الأدوات لا يناسب انتفاخ أوداجهم . فليس ما عندهم هو دون ما هو مطلوب من مختص في الميدان بمعايير العصر الحالي فحسب بل هو دون ما كان عليه الحال عند زعماء المدارس الكلامية في عصور فكرنا الوسطى مع قلة التواضع وتقديم المشروعات النهائية لتغيير العالم. لم أقل شيئا في مضامين فكر المحدثين من متكلمينا لأنها عندي أقاويل تتجاهل المعطيات الأساسية لفهم النص القرآني وتقتصر على ردود الفعل استجابة لما يطالب به من يعتبر القرآن من أساطير الاولين مهما تبرقع كلامهم بمحسنات التقية سواء صدقت النية أو تزورت الطوية . ؛ لذلك فإن مضامين الكلام الإسلامي الحديث كلها ليست من الحجم ولا من التعقيد بحيث تستحق التعليق ؛ إذ يمكن للمرء تعلمها في أقل من نصف سنة ، لفرط خوائها وبساطة حبكتها وعقدتها "إن صح التعبير ": فهي تعود كلها إلى محاولة صوغ التشريع الإسلامي بصورة ترضي نزعة النزول عند مطالب التماثل مع قيم المستعمر التي صارت تعتبر بوعي أو بغير وعي قيما مطلقة ينبغي تأويل القرآن في ضوئها. لكني لا أفهم كيف يمكن لمن يريد أن يخلص التشريع الإسلامي من سلطان الفقهاء أن ينفي حجية الإجماع ويبقى على حجية القياس.