مراجعات لآراء محمد أبو القاسم حاج حمد
Abstract
تنوعت مناهج التعامل مع القرآن الكريم بين الأخذ من الداخل والفرض من الخارج والفهم بظاهر اللغة ، ومن هذه الطرق الثلاثة تفرعت معظم المناهج الموجودة حالياً ؛ و لسنا في هذا البحث بصدد استعراض آراء كل تلك الاتجاهات ، ولكن من المهم أن نبين أن موقفنا ينطلق من النظر للقرآن كما هو ؛ أي : باعتباره كتاباً إلهياً مقدساًَ ؛ فليس القرآن كتاب علم ولا كتاب تاريخ ولا كتاب فلسفة أو غيره ، ولا يُعَد موقفنا هذا موقفاً راديكالياً نافياً لتلك الأبعاد على إطلاقها ؛ وقد اخترنا محاولة الأستاذ محمد أبو القاسم حاج حمد نموذجاً للمناهج التي تتعامل مع القرآن ؛ وذلك لما له من تميز في مجال الدراسات القرآنية والفلسفية ؛ كما أن هناك الكثير من نقاط الالتقاء بيننا أهمها : عدم تناسخ آيات القرآن فيما بينها "بالمعنى الشائع " ، و عدم نسخ السنة للقرآن ، وعدم وجود ترادف ، وهو موقف كثير من العلماء قديماً وحديثاً ، ولكن الفرق الأساس هو أن أبا القاسم لم يلتزم بمقدمات المنهج التزاماً كاملاً ؛ الأمر الذي أوقعه في أخطاء بالغة بيناها في ثنايا هذه المراجعة.