قيم العولمة والبديل الإسلامي
Abstract
تزعم هذه الدراسة ـ ومن حقها أن تزعم طالما أنها تريد أن تناقش افتراضاً يبدو في ظاهره عصي الهضم ولكنه يبقى في النهاية إجابة محتملة قابلة للتفاعل مع الإجابات الأخرى حول كيفية التعامل مع العولمة ـ أنَّ التعامل مع العولمة بوصفها المرحلة المتأخرة من تطور الحضارة الغربية سيكون أيسر من التعامل مع العالمية (1)
(1) الثقافة العالمية، ثقافة نامية ومتفوقة، سمت إلى المستوى العالمي مع احتفاظها بصفاتها الذاتية وهويتها الخاصة، ولأنَّ الآخرين أشادوا بها أصبحت عالمية، فصفة العالمية استحقاق تحصل عليه ثقافة ما من الآخرين، أمَّا العولمة فصفة تطلقها حضارة على نفسها وتفرضها على الآخرين. وأرجو من القارئ الكريم أن يستحضر هذا المعنى كلما مرّ به حديث عن العالمية، فكل ثقافة لها أن تدَّعي أنَّها عالمية، ولكن المعيار الحقيقي هل الآخرون يعتبرونها كذلك أم لا. وذلك هو معنى الاستحقاق، فصفة العالمية مجردة ليست بالضرورة إيجابية، والإسلام لا يتميز بعالميته بقدر ما يتميز بطبيعة عالميته التي يجب أن تكون رحمة للعالمين.