قراءة في الظاهرة القرآنية
Abstract
لقد تحدى القرآن العرب قاطبة بأن يأتوا بسورة على شاكلته ؛ فيها من الطلاوة وجمال الأسلوب وتخير اللفظ ما فيه، وفيها من جودة السبك والتركيب ودقة التعبير مثل ما توافر فيه، فانقطعت دون ذلك الشأو قرائحهم وعجزت عن إدراكه بصائرهم حتى وجدوا المشقة البالغة ولاقوا العنت الشديد ، وبقي النبي e يطالبهم بذلك ويتحداهم مدة ثلاث وعشرين سنة ؛ مظهراً لهم النكير، زارياً عليهم أديانهم ، مسفهاً آراءهم وأحلامهم، حتى قلبوا له ظهر المجن وناصبوه الحرب ؛ فهلكت النفوس وأريقت المهج، ولو كان ذلك في وسعهم لبطلت المعجزة وتلاشى التحدي فلم يتجشموا من الأمور عظائمها.
ولاشك أن البشر - طراً- مهما تعاظمت مقدرتهم وتوقدت ملكاتهم فإنهم لا يملكون الإتيان بمثله أبداً ،ولذلك قال تعالى: { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً} [سورة النساء : 82 ]وبمفهوم المخالفة - كما يقول الأصوليون- فإن المعنى الذي تقتضيه الآية: أنه لما كان من عند الله فقد وجدوا فيه انسجاما عجيباً.
pZ�mo�) x ght-rule:exactly'>(2) تقويم التجربة السياسية السودانية الحالية ومحاكمتها للنموذج الإسلامي