بين الواقع العلاقات التشادية السودانية وأفاق المستقبل
Abstract
المستخلص
هدفت الدراسة لتبيان أنّ موقع تشاد الجغرافي في قلب القارة الإفريقية وقربها من مناطق الإشعاع الحضاري والثقافي في كل من مصر والسودان وليبيا ، أدى إلى إيجاد واقع ثقافي وسياسي وحضاري متفرد في تشاد، كما أكسبها بعداً مهماً ، أدى إلى إيجاد تنوع ثقافي واجتماعي، تبلورت عنه في النهاية علاقات متميزة بين تشاد ومحيطها المحلي والإقليمي والدولي، فظلت منطقة حوض بحيرة تشاد عبر العصور ترتبط بعلاقات وطيدة مع شمال القارة وشرقها وغربها من خلال طرق القوافل التي تعبرها مما ساعد على فك عزلة تشاد عن العالم الخارجي، كما ساهمت تلك الطرق في تنمية الحياة الثقافية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية، ونظراً لهذا الموقع فقد مثلت منطقة تشاد نقطة التقاء حضاري وإنساني واجتماعي واقتصادي بين مختلف مناطق إفريقيا وبالخصوص مع السودان، فعبر صحاريها ومرتفعاتها ومداخلها تدخل القوافل التجارية والدعوية والتعليمية مناطق القارة الإفريقية جنوب الصحراء، مما جعلها منطقة جذب لجميع الشعوب والأقليات والأعراق، فكانت تشاد في مجملها بوتقة ضخمة لصهر الأعراق والثقافات والتي شكلت ميراثاً حضارياَ وثقافياَ واجتماعيا للأمة التشادية.