نقض المراتب في التراكيب النحوية )دراسة نحوية وصفية(
Abstract
اللغة العربية لغة القرآن الكريم، وكفاها ذلك شرفاً وقدراً، وكلّ كلمة تلفظها في عبارة أو جملة تجد موقعها الإعرابي، فهي إما أن تكون مرفوعةً أو منصوبة ًأو مجرورةً أو مجزومةً حسب موقعها الإعرابي ،وهذا ما يعرف بالمراتب، ولكلّ كلمة مرتبة، فإذا كانت فاعلاً فمرتبتها بعد الفعل وقبل المفعول به، وإذا كانت خبراً فمرتبتها بعد المبتدأ، وهكذا .
إلا أنّ هذه المراتب قد يعتريها التغيير، وتنتقض هذه المراتب، فقد يتقدّم المفعول على الفاعل ، والخبر على المبتدأ وهكذا ، وهذا النقض في المراتب قد يكون واجباً أو جائزاً وقد يكون ممتنعاً؛ وذلك لأسباب نحوية وبلاغية .
ونقض المراتب، أو ما يعرف بالتقديم والتأخير ، باب عظيم من أبواب النحو والبلاغة، وكلّ منهما يكمل الآخر ولا ينفك عنه ، ولاتساع البابين وتفرعهما سنقصر الحديث في هذا البحث على الجانب النحوي، وبيان مواضع التقديم والتأخير الجائز ، والممتنع، والواجب