تعدد
الأصوات في
قصيدة بلاغ
امرأة عربية
لروضة الحاج
د .
محمد عبد
الرحمن عطا
الله1
المستخلص
هدَفت
الدراسة إلى
الوقوف على
صوت شعري
متميز آتٍ من
عمق القارة
السمراء من
خلال دراسة
قصيدة متميزة
تحمل في
طياتها آلام
الأمة
العربية.
ولمعرفة إلى
أي حد أسهمت
تعدد الأصوات
في تشكيل
الرؤية الشعرية،
ومنح القصيدة
دراميتها. وقد
أتبعت الدراسة
منهجًا
تحليلياًّ
معتمدًا على
أهم المصادر والمراجع
ذات الصلة
بموضوع الدراسة.
وقدمت
الدراسة
نموذجاً جيداً
للشعراء
المعاصرين
ذوي القدرة
على توظيف
الشعر في
التعبير عن
الواقع ، وعن
أزمة الإنسان
المعاصر ،
والتخفيف من
واقعه
المأزوم. وقد
تجلّت مجموعة
من النتائج
أهمها: تعبير
القصيدة عن
أزمة الإنسان
المعاصر ، وتشظي
ذاته ، وأبرزت
رؤية الشاعرة
، كما عبرت عن
واقعها النفسي
والشعوري .
كما استطاعت
الشاعرة أن
تضفي على
النسق الشعري
السمات
الدرامية من
خلال استخدام
مجموعة من الأصوات
أو الشخصيات ،
فاستدعت
شخصيات تاريخية
بجانب الصوت
الأجنبي الذي
يمثل بؤرة
الصراع ،
وأبرز صوت
الأنثى وصوت
الشرطي عنصر
الحوار ،
وتآزر صوت
الراوي وصوت
الكورس في
بلوغ القصيدة
درجة عالية من
الدرامية .
![]()
1
أستاذ
الأدب والنقد
المشارك –
جامعة الطائف
المقدمة
روضة
الحاج *موهبة
شعرية ناضرة ،
طالعة من
أحراش
السودان الساخنة
، بهرت
مستمعيها
بتألقها
الإبداعي ، وجسارتها
السياسية ،
وقدرتها
الفنية على البوح
الجهير
بمواجع الوطن
كله ، بعد أن
نثرت حشاشة
مشاعرها
الأنثوية في
غابة الرجال
المتشددين .
وهي – كما
يقول د . صلاح
فضل – أصفى صوت
نسائي ينبثق
من جنوب
الوادي
الخصيب فيحيل
خضاب النساء إلى
وشم يضيء
الوجدان (1).
وإن
كانت لروضة
الحاج القدرة
الفنية على
البوح الجهير
بمواجع الوطن
العربي كله ؛
فإنها " تجتاز
بقارئها
الحدود
الجنوسية
والعرقية والاجتماعية
... لذلك تقرر
التاريخ
وتكتبه بدل أن
تقع ضحية
للتاريخ
وإقراراته " (2) .
إذًا ،
لروضة الحاج
حضور شعري
متميز ، مما
دفع الفنان
السوري غسان
مسعود أن يقول
لها: " أنت صوت
الغائبات .
حضورك وصوتك
الدافئ سيدهش
الزحف
الذكوري في
الشعر العربي
" (3) .
تلك
الموهبة
الشعرية التي
لفتت نظر كبار
النقاد حقيق
لها أن يسلط
البحث عدسته
عليها ، ويفتش
في بحر هذه
الموهبة ؛
ليستخرج منه الصدف
والمحار.
ومن هنا
يحاول البحث
أن يضرب بسهم
في تجلية
الموهبة
الشعرية
لروضة الحاج
من خلال دراسة
تعدد الأصوات
في قصيدة "
بلاغ امرأة
عربية " من
ديوان عش
للقصيد ، في
طبعته
السادسة ، زين
، السودان ،2011.
ومن
المعروف أن
الشعر ديوان
العرب ، وظل
حينًا من
الدهر
متربعًا على
عرش الثقافة
العربية ، لم
ينازعه في هذه
المكانة
منازع ، ولم
ينافسه في هذه
الحظوة منافس
. وظل العملاق
على هذه الحال
حتى أتى زمان
تبدلت فيه
الأحوال ،
وعرفت العرب –
عن طريق
الاحتكاك
بالغرب في
العصر الحديث
– أجناسًا
أدبية مثل :
القصة
والرواية
والمسرحية ،
ومن ثم أخذت
هذه الفنون
تنافس الشعر
بمنكب عريض ،
ودخل العملاق
عصر المنافسة
، فسلكت
الرواية
طريقها ،
وتسربت في
دهاليز
السينما والتلفاز
، والمسرحية
عرفت طريق
المسرح . إلا
أن العملاق لم
يقف عاجزًا في
حلبة السباق ،
بل سبق المسرحية
النثرية إلى
خشبة المسرح ،
وتفوق الشعر
على الأجناس
الأدبية
الحديثة في
حضوره في عالم
الأغنية ،
وعالم
المهرجانات
والندوات ،
وهذا أمر لا
تستطيعه تلك
الفنون .
ومن
جانب آخر لم
يقف الشعر
جامدًا أمام
هذه الفنون .
ولكي يكون
أكثر تأثيرًا
في القارئ ،
ويحتفظ
بمكانته التي
ألفها منذ زمن
بعيد ؛ أبدى
مرونة تجاه
الأجناس
الأدبية الأخرى
" فابتدأت
القصيدة
تستعير من
المسرحية بعض
تكنيكاتها ووسائلها
الفنية
للتعبير
بواسطتها عن الطبيعة
الدرامية
للرؤية
الشعرية
الحديثة " (4).
ومن ثم
نجد القصيدة
العربية
الحديثة تتجه
" اتجاهًا
واضحًا نحو
الدرامية سواء
في مضمونها
النفسي
والشعوري
والفكري ، أو
في بنائها
الفني " (5).
ولم تقف
القصيدة
الحديثة على
المسرحية
فحسب ، بل
يمتد الأمر
إلى القصة
والرواية ؛
فتستعير
منهما عنصريْ
السرد والحوار
، وفي بعض
القصائد نري
الشاعر يتقمص
شخصية الراوي
، وهذا تكنيك
قصصي وروائي .
وتعدد
الأصوات أو
الأشخاص تكنيك
مسرحي وروائي
، وعندما
يستعير
الشاعر هذه التقنية
نراه يهدف "
إلى تجسيد بعض
أبعاد رؤيته
في أشخاص
تتصارع
وتتحاور ، ومن
خلال
تصارعها
ينمو بناء
القصيدة
وتبرز
دراميتها ...
ونماذج تعدد
الأشخاص في
القصيدة
الحديثة غير
قليلة ، وهذه
الأشخاص في
الغالب تعبر
عن أبعاد فكرية
وشعورية
متصارعة من
أبعاد رؤية
الشاعر أكثر
مما تعبر عن
أحداث درامية
تتطور وتنمو ،
أي أن هذه
الشخصيات
المتحاورة
المتصارعة هي
بمثابة رموز
لأفكار
الشاعر " (6) .
وتكمن
مشكلة البحث
في إثارة سؤال
مؤداه
إلى أي حد أسهم
تعدد الأصوات
في تشكيل
الرؤية
الشعرية لدى روضة
الحاج ، ومنح
القصيدة
قدرًا من
الدرامية ؟
وقد
أجاب البحث عن
هذا التساؤل ،
فقد كان لتعدد
الأصوات دور
لا يُستهان به في
التعبير عن
أزمة الأمة
العربية التي
تمثل رؤية
الشاعرة ،
وكذلك كان
للقصيدة اتجاهها
الواضح نحو
الدرامية .
والأصوات أو
الشخصيات
متعددة في قصيدة
" بلاغ امرأة
عربية " ، وقد
أثرت تأثيرًا
واضحاً في
البناء
الدرامي
للقصيدة ، كما
أسهمت إسهامًا
فعالاً في
التعبير عن
رؤية الشاعرة في
تردي الواقع ،
وتفكك الأمة
العربية ،
وانهيار
قيمها ، وهذا
ما ستكشف عنه
هذه الدراسة .
ويمكن
دراسة تللك
الأصوات على
النحو الآتي : -
1- صوت
قديم جديد
استدعت
الشاعرة في
قصيدتها
أربعة أصوات
أو شخصيات
تراثية هي :
حاتم الطائي ،
وأسامة بن زيد
، وعمرو بن
العاص ، وصلاح
الدين الأيوبي
، فالعقود
الثلاثة
الأخيرة من
القرن الماضي
" شهدت ولادة
علاقة جديدة
بين الشاعر
المعاصر وبين
تراثه العربي
والإنساني
على حد سواء ،
حيث تجاوز
الأنماط الأولية
في محاكاة
تراثه العربي
إلى توظيفه
داخل النص
الشعري ،
وحاول في
الوقت ذاته أن
يتفاعل مع
تراثه
الإنساني ،
فيمم صوبه
يتعمقه متسلحٌا
بثقافة واسعة
ليست الثقافة
العربية إلا
إياها " (7) .
ربما تعرُّض
الأمة
العربية
للعديد من
الظروف
السياسية
والاجتماعية
" حدا بالشاعر
للجوء إلى
استخدام
التراث فزعًا
إلى الماضي
بغية شحذ
الهمم واستنهاض
العزائم " (8).
وقبل أن
نتعرف
الشخصيات
الأربع – باعتبار
تعدد
الشخصيات تكنيك
درامي – يمكن
عرض تصنيف
إلين أستون
للشخصية ؛
لأننا قد
نحتاج إلى بعض
تصنيفاته في
هدا المبحث ،
وما يتلوه من
مباحث .
وقد رصد أستون
جملة
التقاليد
التي اتسمت
بها الدراما الغربية
على النحو
الآتي :
1-
تقديم
الذات : يعني
تقديم
الشخصية
لذاتها .
2-
عرض
المعلومات :
وهو نشر
المعلومات
الأساسية عن
الوقائع والحقائق
المتعلقة
بالزمان
والمكان
والحدث في صورة
مناجاة
تلقيها
الشخصية
المسماة أو
غير المسماة .
3-
تعليق
الكورس :
وتفيد نشر
المعلومات
التي تجعل
المتفرج يفهم
تطور الحدث ،
ويمكن أن تحل
شخصية واحدة
عوضًا عن
الكورس .
4-
كاتم
الأسرار : وهي
الطريقة
التقليدية
التي توصل المعلومات
عن طريق إحدى
الشخصيات
المهمة لشخصية
أخرى تثق فيها
.
5-
الشخصية
النقيض : وهو
ارتباط شخصية
ثانوية بأخرى
رئيسة ؛
باعتبارها
وسيلة من
وسائل التضاد
، ووسيلة
للإشارة إلى
الشخصية الرئيسة
.
6-
الإله
يخرج من الآلة
: كانت هذه
الوسيلة
تستخدم في
المسرح
الإغريقي ؛ من أجل
تعقيد الحدث
عند نهاية
المسرحية .
7- أسماء
الشخصيات :
للتأكيد على
دلالة الأسماء
(9) .
إذًا ، تعيين
روضة الحاج
أسماء الشخصيات
التي سبق
ذكرها تأكيد
على دلالتها ،
فتوظيف العلم
" فنيًّا لا
يعبر عن ذوات
جامدة ، بل
يصبح شفرة حرة
متفاعلة مع
أجزاء السياق
، ومتعددة
الدلالة ،
وفقًا لعدد
السياقات وتعددها
" (10) .
وأول ما
يلقانا من
شخصيات في
القصيدة
شخصية حاتم
الطائي عبر
التعبير
الشعري :
منذ
أنْ طالعتُ في
الأخبارِ أنَّ
حاتمَ
الطائيَّ
أطفَأ نارَه ونفى
الغلامَ لأنَّ
بعضَ دخانِ
موقدِه تسبَّبَ
في المجيء
بضيفْ (11)
هنا نرى
بنية
المفارقة
تكسر أفق التلقي
، وتحبط توقع
القارئ ،
فحاتم القديم
رمز الجود
والسخاء
يستحيل رمزًا
للبخل من خلال
نسق شعري عصري
مغاير للنسق
القديم ؛ يقطع
الصلة بين
الماضي
والحاضر ،
وانفصام
العرى يقودنا
إلى تغير منظومة
القيم
والمبادئ
التي أصابت
المجتمع العربي
المعاصر .
والانفصام
بين الماضي
والحاضر هو انفصام
ظاهري ، أما
بنية النص
العميقة تنبئ
– من خلال
توظيف الرمز
توظيفًا
جزئيًّا في
القصيدة – عن
مد جسر بين
الماضي
والحاضر ؛
تهدف الشاعرة
من ورائه
استحضار صورة
الماضي ،
وإتاحة
الفرصة
للقارئ عقد
مقارنة بين ماضي
الأمة
وحاضرها الذي
يمثلهما حاتم
القديم /
الجديد ، ومن
هنا يصبح حاتم
المعاصر
رمزًا لفساد
الواقع
وترديه.
وكما
طالعت
الشاعرة في
الأخبار
حكايات حاتم الطائي
الجديد ،
فإنها تردف
الفقرة
الشعرية السابقة
، فقرة أخرى تروي
فيها ما
شاهدته على
شاشة التلفاز
من أخبار
أسامة بن زيد
، قائلة :
ورأيتُ
في التلفازِ سيفَ
أسامةَ
البتارَ يُنصبُ
قائماً في
ملعبِ الكرةِ
الجديدِ
بنقطةٍ أقصى
جنيفْ (12)
شخصية
أسامة بن زيد
شخصية
تاريخية أدت
دورًا
بطوليًّا في
تاريخ
المسلمين ،
فقد اختاره
الرسول صلى
الله عليه
وسلم ؛ لإمرة
جيش يتهيأ
لغزو الروم ،
وكان رضي الله
عنه شابًا
حدثًا ، وأمره
صلى الله عليه
وسلم أن يوطئ
الخيل تخوم
البلقاء والد
وارم من أرض
فلسطين ، وكان
في الجيش جلة
الصحابة من
المهاجرين
والأنصار (13) .
ومن هنا أضحى
أسامة رمز
الشجاعة
والبطولة في
تاريخنا
العربي .
لكن الشاعرة
انحرفت
بدلالة هذا
العلم
التراثي ؛ لتلبس
أسامة الجديد
دلالة أخرى
تدخله مسارب
الواقع
المعاصر ،
فتستحيل
البطولة
والشجاعة استكانة
وخنوعًا ،
وسيف أسامة
المشهر في
جزيرة العرب ،
والموجه صوب
الروم أضحى
سيفًا للهو واللعب
في ملاعب جنيف
، وخيل أسامة
القديم التي
صالت وجالت في
الفيافي والقفار
لم تعد في
عصرنا
العاديات
ضبحًا ، ولا
المغيرات صبحًا
، فالخيل
نائمة ،
والفرسان
متقاعسة . وأسامة
/ الماضي غير
أسامة / الحاضر
؛ لذا نرى
الشاعرة توظف
الشخصية التراثية
توظيفًا
عكسيًا ؛
لتعبر عما
يجري في عصر الاستكانة
والخنوع . مما
يجعل المغايرة
الدلالية
تفرز عنصر
المفارقة
التي تظل تناوش
ذهن المتلقي
من خلال
مراوحة
التعبير الشعري
بين ماض مشرق
، وحاضر مؤلم .
والشخصية
الثالثة التي
تلت شخصية أسامة
مباشرة شخصية
عمرو بن العاص
، ونتعرف ملامح
ابن العاص
وتاريخه من
خلال وسيلة
تقليدية قديمة
هي الكتب . أما
ابن العاص
العصري تتعرف الشاعرة
ملامحه
وصفاته عبر
وسيلة عصرية
هي جهاز الكشف
، وإيجاد
المدى "
الرادار" (14). ، فتقول :
وسمعتُ
في الرادارِ كيفَ
يساومُ ابنُ
العاصِ قوَّادَ
التتارِ يحددون
له
متى..
ماذا ..
ويقترحون كيف!!
(15)
التعبير
الشعري في هذه
السطور يبعث
داهية من دواهي
العرب ، وفاتح
مصر أكبر دولة
عربية الآن ،
لكن السياق
الشعري ما زال
يعزف على وتر
المفارقة ؛
فالفرق واضح
بين العَمْرين
، فلا عمرو
روضة الحاج هو
عمرو بن العاص
القديم .
وأبيات
روضة السابقة
تستدعي صوت
الشاعر السعودي
أحمد الصالح
حين وظف شخصية
ابن العاص
توظيفًا يقوم
على المخالفة
الدلالية
لرمز العلم
التراثي على
حد قوله :
وطوى
ابن العاص
فسطاطَ
الفتوحاتِ
وألقى
في مياهِ
النيلِ
أمجادَ
أُميَّة (16)
وتوظيف
الشخصية في
النصين لا
يخلو من التحوير
والإضافة
التي أهلت
الشخصية
التراثية
لحمل ملامح
معاصرة لم تكن
لها في مصدرها
الأصلي (17) .
وعمرو
بن العاص في
النصين يرمز
إلى الحكومة
المصرية
السابقة ، لكن
روضة الحاج
توسعت في
الدلالة ، فسلبت
من ابن العاص
مخايل
الذكاء
والعبقرية
والبطولة
وقوة الإرادة
؛ لتمنح عمرًا
الجديد / الحكومة
المصرية صفات
العمالة
والخيانة ،
فهو يساوم
التتار /
اليهود
والأمريكان
الذين حولوه شخصية
ممسوخة
مسلوبة
الإرادة ،
فكيف يملك أمره
؟ وهم الذين
يحددون له
الدور الذي
يؤديه .
متى..
ماذا ..
ويقترحون كيف!!
نرى هنا
النسق اللغوي
الذي يتكئ على
أدوات
الاستفهام
المعبرة عن
الزمان والمكان
وغير العاقل
يسهم بشكل
فاعل في إبراز
الحكومة
مسلوبة
الإرادة ،
وتتآزر علامة
الفراغ أو
الحذف مع
الاستفهام في
إفراز تلك
الدلالة .
وتخبرنا
الشاعرة عن
الشخصية
الرابعة ،
شخصية صلاح
الدين من خلال
حديث ابن
العاص /
الحكومة
المصرية الذي
تناولته صحف
الصباح ، تقول
الشاعرة :
طالعتُ
في صحفِ
الصباحِ
حديثَه قالوا صلاحُ
الدينِ سوف
يعودُ من نصفِ
الطريقِ لأنَّ
خدْماتِ
الفنادقِ في
الطريقِ رديئةٌ ولأنَّ
هذا الفصلَ
صيفْ!! اللهَ
حين يكونُ
كلُّ العامِ
صيفْ
اللهَ حين
يكونُ كلُّ الكونِ
صيفْ اللهَ
حين تساوتِ
الأشياءُ في
دمِنا
وقررنا
التصالحَ
وفقَ
مقتضياتِنا تباً
لمن باعوا لنا
الأشياءَ
جاهزةً وكان
الفصلُ صيفْ!!
(18)
نجد هنا صلاح
الدين يأتي من
عصره ليكون
شاهدًا على
عصرنا ، وإنه
حين يأتي يحضر
معه ليس عظمته
فحسب ، وإنما
الإطار
التاريخي والحضاري
الذي حارب من
خلاله ،
ويُحضر معه
الصليبيين ؛
ليربط بينهم
وبين اليهود
الغاصبين الجدد
للأرض نفسها (19) .
وتوظيف
شخصية صلاح
الدين في هذا
النص توظيفًا
يتكئ على
المغايرة
الدلالية ،
يدخله في حوار
مع نص أمل
دنقل في
قصيدته "خطاب
غير تاريخي على
قبر صلاح
الدين " ، حيث
يقول :
فَوَدَاعًا
يَا
صَلاحَ
الدِّينْ
يَا
أَيُّهَا
الطَّبْلُ
الْبِدَائِيّ
الّذِي
تَرَاقَصَ
الْمَوْتَى
عَلَى
إِيقَاعِهِ
الْمَجْنُونْ
يَا
قَارَبَ
الْفِلْينْ
لِلْعَرَبِ
الْغَرْقَى
الَّذِينَ
شَتَتْهُمْ
سُفُنُ
الْقَرَاصِنَةْ
وَأَدْرَكَتْهُمْ
لَعْنَةُ
الْفَرَاعِنَةْ (20)
نجد نص
أمل دنقل يقوم
على تناص
السلب ، ومن
ثم سلب الشاعر
من صلاح الدين
دوره الحقيقي
، حتى يناسب
صلاح الدين
الجديد / جمال
عبد الناصر ،
لهذا غرق
العرب ،
وشتتهم سفن
القراصنة ،
وأدركتهم
لعنة
الفراعنة (21) .
وروضة
ربما تأثرًا
بأمل دنقل
سلبت من صلاح
الدين دوره
الحقيقي ؛
ليناسب صلاح
الدين
المعاصر/
السلطة
الفلسطينية ،
فله دور محدد ،
الذي يحدده له
ابن العاص /
الحكومة
المصرية ،
فهو
الذي قرر أن
صلاح الدين
العصري سيعود
من منتصف
الطريق ، لأنه
لم يتعود
خشونة صلاح
الدين القديم
، ولم يألف
رباطة جأشه ،
فلم تعجبه
خدمة الفنادق ،
وتعلل بحرارة
الصيف ، فتمنى
أن يكون العام
صيفًا ،
والكون صيفًا
، حتى يخلد
للراحة
والسكينة ،
فلا يقدر أن
يخوض حطينًا
جديدة ، ولا
أن يحمي قدسًا
، فليذهب إلى
صديقه ابن
العاص مساوم
التتار ؛
ليجلسا على
طاولة
المفاوضات ،
ويصالحا
اليهود ، ومع
ذلك فلا تضع
الحرب
أوزارها ، ولا
السلام يعم ،
ولا الأرض
تعود .
تلك هي
الشخصيات
الأربع التي
بعثتها
القصيدة
بعثًا جديدًا
، فلا حاتم كريم
، ولا سيف
أسامة بتار ،
ولا ابن العاص
فاتح مغوار ،
ولا صلاح
الدين محارب
جسور. والتوظيف
الفني لهذه
الشخصيات
يكشف عن فساد
الواقع وضياع
الأمة
وانكسارها ،
فلا تقوى على
مواجهة عدو ،
ولا تقدر على
رد طامع .
2- صوت
أجنبي
الشاعرة
في المقطع
السابق ذكرت
مدينة جنيف السويسرية
، وسويسرا
مستودع لكثير
من أموال المسئولين
العرب .
فخيرات كثير
من الدول
العربية
محفوظة في
بنوك سويسرا .
وجنيف مقر
لعديد من
المنظمات
الدولية . من
أهمها : منظمة
الأمم المتحدة
(22) ، ومن ثم
يستدعي المكان
الأجنبي
الأمم
المتحدة ،
وتحيزها
السافر
لإسرائيل ضد
العرب معلوم
من السياسة
بالضرورة .
ويتجلى صوت
أجنبي آخر في
المقطع نفسه ،
وهو صوت
التتار /
اليهود ،
وعلاقته بابن
العاص الجديد
/ الحكومة
المصرية قد
أوضحناه فيما سبق
من هذه
الدراسة . ويعلو
هذا الصوت
الأجنبي ،
ويمارس سلطة
السطو
والاغتصاب من خلال
علاقته
بالمرأة التي
قدمت البلاغ
في المقطع
الثاني على حد
قول الشاعرة :
لقد سقطَ
النصيفُ
ولم أُرِدْ
إسقاطَه لكَّنما
كفِّي إلى
عنقي وقدَّامى
هنا نطعٌ
وسيفْ !!
عجبي لقد
نزعوا
الأساورَ من يدي وتشاوروا بالضبطِ
تصلحُ
للمحركِ في
مُفاعِلنا
الجديد
على
اليسارْ
فاحضرْ
لنا(كوهينُ)
ألفًا غيرها بل زد
عليها قدرَ ما
تستطيعُ
من قطعِ
الغيارْ (23)
نرى
الشاعرة هنا
تعين اسمًا
بعينه هو "
كوهين " وإيلي
كوهين : يهودي
ولد
بالإسكندرية
1924 ، وعمل جاسوسًا
في سوريا ،
واكتشف أمره ،
وأعدم 1965. (24) فهنا
يكون الصوت
الأجنبي
كوهين رمزًا
للعدو
الصهيوني ، وتكون
المرأة رمزًا
للأرض
الفلسطينية
المغتصبة ، أو
رمزًا للأمة
العربية
بأسرها .
ولعل
ارتباط أسامة
الجديد بجنيف
في المقطع
السابق ،
ومساومة ابن
العاص العصري
التتار ،
وخنوع صلاح
الدين /
السلطة
الفلسطينية أغرى
الأجنبي /
الإسرائيلي
بممارسة فعل
الغواية
والاغتصاب مع
الأنثى /
الأمة
العربية ، ومن
هنا يكون هذا
المقطع وثيق
الصلة
بالمقطع الذي
يسبقه
مباشرة.
فأساور
المرأة أضحت
صالحة لمفاعل
ديمونة ،
والعدو يريد
ألفًا ، ويصلح
المعنى أن
يكون ألفًا من
الأساور ، أو
ألف امرأة حتى
يتحقق لليهود
حلمهم في
تحقيق دولة
إسرائيل
الكبرى من
النيل إلى
الفرات ، وربما
يغريهم
التخاذل
والتقاعس اللذان
عينهما
المقطع
السابق في حلم
أكبر فتمتد
دولتهم من
الخليج إلى
المحيط .
ومحاكاة
الشاعرة الواقع
أدخلت المقطع
في منطقة
النثرية ، ونأى
به – إلى حد ما –
عن الشعرية لكن
حرارة العاطفة
، والصدق
الفني
والجرأة في
التعبير ، أكمل
النقص ، وجبر
الكسر.
وأمام
منطق التخاذل
والانكسار
يظل الأجنبي /
اليهودي
يمارس فعل
السلب
والاغتصاب ،
وكلما اغتصب
من المرأة
شيئًا – ولا
معتصم ولا
مغيث – طمع في
المزيد .
لقد
أخذوا
الخواتمَ من
يدي خلعوا
الخلاخلَ
والحجولَ
وصادروا
كلَّ العقودْ سكبوا
على كلبٍ
صغيرٍ
كان يتبعُهم جميعَ
العطرِ في
قارورتي بل
إنَّهم طلبوا
المزيدْ (25)
لقد جرد
العدو المرأة
من كل شيء حتى
تحولت المرأة
/ الأمة إلى
أمة ضعيفة
تستجدى الآخر
لتسد حاجتها ،
وتخلفت عن ركب
التقدم
والرقي ، طالما
أن العدو يسكب
عطر المرأة
على تابعييهم من
العرب ، وإن
شئت فقل أموال
المرأة /
الأمة العربية
، فالعمالة
لها ثمن ، لكن
بضاعتنا لم ترد
إلينا ،
بل ردت إلى كل
من مارس
العمالة
والخيانة في
حق المرأة /
الأمة ، وتلك
الأموال تذهب
إلى المقطع
الأول ، أو
بالأحرى تمتلئ
بها بنوك
سويسرا .
وإذا عدنا
إلى تصنيف أستون
السابق
للشخصية - وما
تتسم به من تقاليد
في الدراما
الغربية –
وجدنا الصوت
الأجنبي يمثل
الشخصية
النقيض ، وهي
شخصية ثانوية مرتبطة
بالشخصية
الرئيسة في
القصيدة /
المرأة ،
وكانت وسيلة
من وسائل
التضاد ، ولها
أهميتها في
الإشارة إلى
خصائص
الشخصية المحورية
.
3- صوت
أنثوي وصوت
شرَطي
تمثل
المرأة
العربية التي
قدمت البلاغ
صوت الأنثى في
القصيدة ،
ويعد صوتها
معادلاً لصوت
الشاعرة ،
ويتلبس هذا
الصوت
الشخصية المحورية
، وشخصية
القناع في آن
واحد في
القصيدة ،
فشخصية
المرأة
محورية ؛
لأنها تمثل
حضورًا
لافتًا في كل
أجزاء
القصيدة ، وهي
المحرك
الرئيس لأحداث
القصة مما
يمنحها
دراميتها ،
وهذا النمط يعد
أكثر نضجًا من
الناحية
الفنية "
وتكون الشخصية
في إطاره
معادلاً
موضوعيًّا
لتجربة الشاعر
ليسقط أبعاد
تجربته على
ملامح تلك الشخصية
التراثية " (26) .
والشخصية
التي أسقطت
الشاعرة
أبعاد
تجربتها
عليها هي
شخصية
المتجردة زوج
النعمان بن
المنذر .
وشخصية
المتجردة
تدخل في إطار
شخصية القناع
بوصفه
تشكيلاً
لغويًّا
يتوالد من المزج
بين شخصيتين :
إحداهما
شخصية الشاعر
، والأخرى
شخصية القناع
، وتنجب هذه
العلاقة
كائنًا
جديدًا يكتسب
من صفات الشخصيتين
معًا ، لكنه
لا يتطابق مع
أي منهما . هذا
الكائن
الجديد كائن
متلبس ، يتكلم
بأكثر من صوت
، ويمتلك
القدرة على
اختراق
الأزمنة ، مما
يتيح له حرية
الحركة ،
ويمنحه لغة
توهم بأن ما
يقوله حيادي ويمكن
تحققه (27) .
ومن ثم
تبدو المرأة
منذ مطلع
القصيدة متلبسة
قناع
المتجردة
ممهدة
للأصوات
التراثية
الأربعة ( حاتم –
أسامة – ابن
العاص – صلاح
الدين ) قائلة :
عبثاً
أحاول أن
ازّور محضر
الإقرارِ فالتوقيع
يحبط حيلتي
ويردُّني خجلى
وقد سقط النصيفْ
أنا لم أُردْ
إسقاطَه لكنَّ
كفِّي
عاندتني فهي
في الأغلال
ترفُلُ والرفاقُ
بلا كفوفْ أمَّا
البنانُ
فما تخضًّبَ
(28)
هذا النص بلا
شك يشرك
المتلقي
حتمًا في فعل
القراءة
والتأويل ،
ويدعوه إلى
استحضار نص
النابغة في
وصف المتجردة
من ذاكرة
التاريخ ،
ويقف عند قول
الشاعر :
سَقطَ
النَصيفُ
ولمْ تُرِدْ
إسْقَاطَه
فَتناولتَه
واتقَتْنا
باليـــد
بمُخضَّبٍ
رَخْصِ
كَاَنَّ
بنانّــهُ عَنَمٌ
على
أَغْصانِهِ
لمْ يُعْقّدِ
(29)
ويظل هذا
التناص
الشعري
متناسلاً في جسد
القصيدة ؛ حتى
يضحي مفاصل
مهمة في ربط
القصيدة
وتماسك نسيجها
، فتبدأ
الشاعرة كل
مقطع بجملة "
سقط النصيف ..."
مع إحداث
تحوير لغوي في
كل مفصل على
هذا النحو :
لقد
سقطَ
النصيفُ
ولم أُرِدْ
إسقاطَه لكَّنما
كفِّي إلى
عنقي وقدَّامى
هنا نطعٌ
وسيفْ
.................
لقد
سقطَ
النصيفُ ولم
أُرِدْ
إسقاطَه لكنَّ
كفِّي في
الحديدِ ولا
أرى غيرَ
الغبارْ
.................
وقد
سقطَ
النصيفْ
ولم أُرِدْ
إسقاطَه لكَّنما
كفِّي إلى
عنقي ومخفرُنا
بعيدْ !!
...............
سقطَ
النصيفُ ولم
أُرِدْ
إسقاطَه لكَّنما
كفِّي إلى
عنقي
ولا أدري
طريقاً
للخروجْ
......................
سقطَ
النصيفُ
ولم أُرِدْ
إسقاطَه لكنَّ
كفِّي في
الحديدِ ولا
أرى غيرَ
اليبابْ
.................
سقطَ
النصيفُ ولم
أُرِدْ
إسقاطَه لكنَّ
كفِّي في
الحديدِ ولستُ
أملكُ أيَّ
تصريحٍ جديدٍ
بالدخولْ
......................................
سقطَ
النصيفُ
ولم أُرِدْ
إسقاطَه لكنَّ
كفِّي في
الحديدِ ولا
أرى غيرَ
الهباءْ (30)
ولعلنا نجد
التفاعل
النصي
شَرَكًا لا
يكاد ينجو منه
شاعر ،
فالشاعر "
يكتب ووراءه تراث
ضخم من الشعر
والنثر ينسل
منه ما يشاء
وما يلائم
تطلعاته ورؤاه
الفنية" (31) .
وروضة الحاج
أعادت تشكيل
نص النابغة من
خلال نصها
الجديد على
نحو يتمشى مع
وجهة نظرها
الخاصة (32) . ومن
هنا لم نرَ نص
روضة الحاج
ساكنًا في
إطار النص
التراثي ، بل
نجده " نصًّا
متحركًا
متعدد
الدلالة ،
يتجاوز
الوقوف عند معناه
الظاهر إلى
التعبير عن
معان ودلالات
معاصرة
متعددة " (33) .
فنراها تجعل
من " كشف الوجه
العفوي عند
القدماء
ذريعة لكشف
الوعي ،
وتعرية
الضمير لفضح
الواقع
المعاصر " (34) .
وبنية
التناص
الشعري تنجح
في توظيف الحادثة
التراثية ،
وتضحي
الحادثة
خلفية للتفاعل
النصي
وتستدعي
مجموعة من
الأصوات أو
الشخصيات من
أمثال :
النابغة
والمنخل اليشكري
والنعمان بن
المنذر زوج
المتجردة .
فكان من أهم
أسباب مفارقة
النابغة
النعمان ،
وتحوله إلى
غسان خبر يتصل
بالمتجردة
امرأة
النعمان ،
وكانت فائقة
الحسن ، بارعة
الجمال ، وكان
النعمان على ما
يروى قصيرًا
دميمًا أبرش ،
وقيل أن
النابغة دخل
على النعمان
ذات يوم ، فرأى
زوجته
المتجردة ، قد
سقط نصيفها ،
فاستترت منه
بيدها ، فأمره
النعمان بأن
يصفها ، فأنشأ
قصيدته التي
استشهدنا ببيتين
منها آنفًا ،
ووصف
المتجردة من
رأسها حتى
أخمص قدميها ،
وكان المنخل
اليشكري
نديمًا
للنعمان ، ويُتهم
بالمتجردة ،
ويُظن بولد
النعمان أتهم
منه ، وكان
المنخل جميلا
، فلما سمع
هذا الشعر ، قال
للنعمان : ما
يستطيع أن
يقول مثل هذا
الشعر إلا من
جرب ، فوقر
ذلك في نفسه ،
وبلغ ذلك النابغة
، فخافه فهرب
إلى الغساسنة
(35) .
وتظهر
المتجردة في
هذه الخلفية مستباحة،
لا تتحرك
الغيرة في صدر
زوجها،
والمتجردة هي
المعادل
الموضوعي
للمرأة صاحبة
البلاغ /
الوطن العربي
التي استباح
العدو حماها
على مرأىً
ومسمع من
سيدها . كما
تستدعي ذاكرة
المتلقي _ عن
طريق الخلفية
التراثية – مملكتيْ
المناذرة والغساسنة
اللتين تردد
النابغة
بينهما.
فمملكة
المناذرة
اللخمين في
العراق وقاعدتها
الحيرة كانوا
عمالاً للفرس
، ومملكة الغساسنة
أولاد جفنة في
الشام
وقاعدتهم جلّق
كانوا عمالاً
للروم (36) .
ومن ثم
تكون الشاعرة
نجحت في توظيف
الحادثة التراثية
؛ لتصب في
مجرى الحدث
الدرامي في
القصيدة ،
فتكون عمالة
المناذرة
للفرس ،
وعمالة
الغساسنة للروم
معادلاً
لعمالة
الشخصيات أو
السلطات للعدو
الصهيوني
والحليف
الأمريكي
التي وردت في
مفتتح
القصيدة ،
وشملت مقطعها
الأول .
وتستخدم
الشاعرة
الحوار في جزء
كبير من القصيدة
، فقد تردد
الحوار في سبع
صفحات من
مجموع إحدى
عشرة صفحة ،
ومن المعروف "
أن الحوار
تكنيك مسرحي
آخر ، مرتبط
ارتباطًا
وثيقًا
بتكنيك تعدد
الشخصيات في
القصيدة ، حيث
يفترض الحوار
وجود أكثر من
صوت ، أو أكثر
من شخصية في
القصيدة ، ومن
ثم فهو في
الغالب يُستخدم
تكنيكًا
إضافيًّا مع
تعدد الأصوات
أو الشخصيات ،
ولكن في بعض
القصائد
يُستخدم
باعتباره تكنيكًا
أساسًا ،
ويتضاءل دور
الشخصيات إلى
جواره " (37)
والحوار
له أهميته من
حيث ارتباطه
بالشخصية ،
فهو " يساعد
على معرفة
نفسية
الشخصية ،
ويساعد على
نشوء حدث ،
ومن ثم يكشف
دواخل النفس
البشرية " (38) .
ومثّل
الحوار في
القصيدة
صوتان : صوت
المرأة صاحبة
البلاغ ، وصوت
الشرطي /
السلطة
العربية ، وقد
لعب هذا الصوت
الشرطي دور
الشخصية
النقيض وفقًا
لتصنيف أستون
، وكان من
المفترض أن
ينحاز إلى صوت
المرأة
العربي بوصفه
عربيًّا ،
لكنه وقف في
منطقة الضد .
ونجتزئ
سطورًا من هذا
الحوار :
يا
أيُّها
الشرطيُّ قد
خلعوا
الأساورَ من
يدي أخذوا
الخواتمَ
والخلاخلَ
والحجولَ وصادروا
كلّ العقودْ بل
إنِّهم يا
سيِّدي - كفِّي
وقولي
باختصارْ -
العقدُ ما
أوصافُه؟؟
العقدُ؟؟ فر
القلبُ من
صدري وسافرَ
كالخواطرِ في
نداوتِها
ومثل
نُسيمةٍ
مرَّتْ على
كلِّ المروجْ
قد كانَ
يعرفُ كلَّ
أسراري
الصغيرةِ
كانَ
يسمعُ كلَّ
همساتي
وآهاتي ويعرفُ
موعدَ
الأشواقِ في
صدري وميقاتَ
العروجْ (39)
في
هذا الحوار
تسجل المرأة /
الوطن بلاغها
، وتخبر سيدها
الشرطي /
السلطوي عن
سارقها ، ومغتصب
كل ما تملك ،
وتصبح المرأة
/ الوطن وفقًا
للتعبير
الشعري رمزا
للغواية
والاغتصاب ،
وهذا ما
يذكرنا
ببيروت /
المرأة في
ديوان " بيروت
.. الأنثى .. مع
حبي " لنزار
قباني الذي
أهداه لها عام
1976 جراء الحرب
الأهلية ، حيث
يقول :ً
يا
ستَّ الدنيا
يا بيروتْ...
مَنْ باعَ
أسواركِ
المشغولةَ
بالياقوتْ؟
من صادَرَ خاتمكِ
السّحريَّ،
وقصَّ
ضفائركِ
الذهبيّهْ؟
من ذبحَ
الفرحَ
النائمَ في
عينيكِ
الخضرواينْ؟
من شطبَ وجهكِ
بالسّكّين،
وألقى ماءَ
النارِ على
شفتيكِ
الرائعتينْ؟
من سمّمَ ماءَ
البحرِ،
ورشَّ الحقدَ
على الشطآنِ
الورديّهْ؟ (40)
والمرأة
في قصيدة روضة
لم ترمز إلى
دولة بعينها
كما عينتها
قصيدة نزار ،
بل بنية الحوار
تحولها رمزًا
للأمة
العربية
بأسرها ، ومن
هنا لم يغتصب
العدو بلدًا
بعينه ، بل
اغتصب وطنًا
كاملاً ، هو
الوطن العربي
، فتأسف الشاعرة
على عقدها
المغتصب
قائلة للشرطي
:
قد
كان أغلى ما
ملكتُ لأَّنه
ما جاء من بيت
الأناقةِ في
حواضرِهم ولا
صنعوه من
تركيبِهم
أو
علَّقوه على
مزاداتِ
العماراتِ
الشواهقِ
والبروج
لكَّنه قد
كان ما أهداه
لي جدِّي وقال اللؤلؤ
العربيُّ
حٌّر يا ابنتي ويجيء
من شطِّ
الخليجْ!! (41)
في
هذا النص
إشارة واضحة
إلى اغتصاب
العدو الأجنبي
خيرات الخليج
، وتطويع
مقدراته وفق
إرادته ، ومن
ثم يكون العدو
قد اقتطع
جزءًا عزيزًا
من جسد المرأة
/ الوطن
العربي ،
وتتوالى جرائم
العدو ، ولا يكف
عن السلب
والاغتصاب ،
فلا يكفيه
العقد الثمين
، فالخواتم
تغريه ،
وأوصافها
تغويه ، فنرى
الشاعرة تقول
:
وخواتمي
أوصافُها يا
زينةَ الكفِّ
التي قد
صافحتْ كلَّ
الصحابْ تدرينَ
موعدَهُم إذا مرُّوا وتبتئسينَ
إنْ طالَ
الغيابْ يا
خاتمَ
الإبهامِ يا
ابنَ المغربِ
العربيِّ لا
تسألْ
رجوتُكَ إنِّني
واللهِ لا
أدري الجوابْ أنا
كم أحّبٌّكَ
خاتمَ الوسطي ففيكَ
نسائمٌ
الشامِ التي
أهوى وأضواءُ
القبابْ (42)
والكف
التي صافحت كل
الصحاب في
القصيدة رمز لمصر
ودورها
التاريخي
والريادي في
جمع شتات
العرب ،
والحفاظ على
وحدتهم ، وقد
ظهر هذا الدور
جليًّا في حرب
1973 التي قادتها
مصر مع العرب
ضد إسرائيل ،
لكن ابن العاص
الجديد ، قد
ساوم التتار /
اليهود
والأمريكان ،
ومن هنا سقطت
مصر واسطة
العقد ، فأضحى
عقد العرب
نثيرًا
تتساقط حباته
الحبة تلو
الأخرى ، فسرق
العدو من الكف
خاتم الإبهام
/ دول المغرب
العربي ،
ونهبوا من
الإصبع
الوسطى
خاتمها / الشام
، وانفصمت
العرى ،
وتقطعت وشائج
المحبة والقربى
، وفي ظل خنوع
صلاح الدين
العصري ، ولهو
أسامة الجديد
تنفصل فلسطين
واليمن عن جسد
الآمة عبر
التعبير
الشعري :
وخلاخلي
أوصافُها يا
حزن أقدامي
التي
صعدتْ حزونَ
القدسِ سعداً وانتشتْ
عند السهولْ كم
في ديارِ
العُرْبِ قد
صالتْ وكم
ركعتْ
وصلّتْ عند
محرابِ
الرسولْ حزني
على خلخال
مجدٍ لن يجولْ بلقيس
أهدتنيه من
سبأٍ ومأربَ قبل
آلاف الفصولْ وغداً
ستسألُني
فقل لي
صاحبي
ماذا أقولْ (43)
وإلى
هنا تكون
المرأة /
الوطن قد
أخبرت الشرطي
/ السلطوي عن
الجريمة
البشعة التي
ارتكبها العدو
في حقها ، فقد اغتصب
كل ما تملك .
فهل يُبقى لها
العدوُ العطرَ
/ بغداد
والقارة
السمراء ؟
بالطبع لا ،
فكلما اعتدى
على جزء غالِ
من الوطن يطمع
في المزيد ،
ولذا تتوجه
المرأة إلى
الشرطي قائلة
:
أوصافٌ
عطري؟؟ هل
شَمَمْتَ
عبيرَ مسكَ
الاستواء
في الغابِ
والأحراشِ
والمطرِ
العنيفِ وكلِّ
سطواتِ
الشتاءْ والرائعون
السُمْرُ يفترشونَ
هذي الأرضَ في
شمم ويلتحفونَ
أثوابَ
السماءْ جمَّعتُ
عطري من دماءِ
عروجِهم
وأضفتُ من
كلِّ الحقولِ
الخضرِ في
بغدادَ (44)
وتكشف
لغة الحوار
بين المرأة
والشرطي عن
أبشع ألوان
الاستلاب ،
فلم يكتفِ
العدو بالسلب
المادي فحسب ،
بل سلب من
المرأة
أشواقها
وأحلامها
وأسرارها
واعتدى على
المحرمات ،
تقول الشاعرة
:
يا
أيُّها
الشرطيُّ
اكتبْ ما
أقولْ
وأعدْ إليِّ
خواتمي وأساوري وخلاخلي أعدْ
اشتياقاتي
وأحلامي
وأسراري (45)
فماذا
عساها أن تفعل
أكثر من ذلك ؟
لقد أخبرت هذا
الشرطي /
السلطوي بكل
ما يثير
النخوة ، ويحرك
الدم في
العروق ،
وكانت تظنه من
نسل المعتصم
يلبي صوت
المرأة ،
ويريق كأس
الكرى ، ورضاب
الخُرَّد
العُرَب ،
فقالت له :
أعدْ
اشتياقاتي
وأحلامي
وأسراري أعد
للخدرِ
حُرْمَتِه وصُلْ
عزًّا فوحدك
من تصولْ (46)
فإن كان حاتم
أطفأ ناره ،
وأسامة لاهيًا
، وعمرو يساوم
التتار ،
وصلاح الدين
خائفًا جبانًا
، فإن سيف
المعتصم في
غمده يأكله
الصدأ ، فلا
يلبى صوتًا ،
ولا يحمي
وطنًا ، فكان
جواب الشرطي :
حسناً لقد
دوَّنْتُ ما
قلتيه سيَّدتي
(47)
وتنتهي
القصيدة بصوت
المرأة كما
بدأت به ، حيث
يعم التواطيء
الجميع ، ولا
تستثني
النهاية أحدٌا
فكلُّ
الِمْخَفرِ
العربيِّ
يعرفُ
سارقيَّ وضدِّ
مجهولٍ بلاغي
دوَّنوه فأخبروني
ما أقولْ؟؟
(48)
وختام
القصيدة
يجعلها أكثر
إدهاشًا
وحيوية
؛ لأنه يبعث
على التأمل
بطريقته ،
فالبلاغ - شأن
كل الأسئلة
التي تطرح على
السلطات – يُقيد
ضد مجهول ،
بينما تشير كل
سطور القصيدة
إلى المعلوم
الكامن خلف كل
سؤال (49) .
4- صوت
الراوي وصوت
الكورس
كما أن
المرأة مثلت
الشخصية
المحورية في
القصيدة ،
فإنها مثلت
أيضًا صوت
الراوي ، وعلاقته
بالنص إما أن
يكون بداخله ،
أو أن يكون
خارجه " وسواء
احتل الراوي
الداخل
أوالخارج ،
فإنه – غالبًا –
يؤثر (
المواقع
الخلفية )
التي تهيئ لمن
يحل فيها
قدرًا واسعًا
من الرؤية الكلية
التي تطول كل
مفردات
الواقع
الظاهرة
والخفية ،
الصغيرة
والكبيرة ،
المركزية
والهامشية .
وإذا
تحرك الراوي
من الخلف إلى
الأمام ، فإنه
يستهدف قيادة
الأحداث
والشخوص ،
وإحكام حلول
الراوي في
المقدمة قد
يغيّب ( ما
يحدث من وراء
ظهره ) ، ومن ثم
لا يعطي هذا
الغائب أهميته
التي يستحقها
فعلاً ، نظرًا
لعنايته
الأمامية
التي تجعله
عرضة لكل طارئ
مألوف ، وربما
لهذا السبب
نجد أن بعض
النصوص تؤثر أن
يحل الراوي في
منطقة ( الوسط )
، وهي منطقة
محايدة
بطبعها ،
لكنها تتيح له
أن يتابع
المؤخرة والمقدمة
على صعيد واحد
، ويمكن القول
: إن رؤيته في
هذه المنطقة
تكاد تجمع بين
الرؤيتين
السابقتين :
رؤية المؤخرة
، ورؤية
المقدمة .
لكنها تزيد
عليهما بإمكانية
الالتحام
المباشر
بمناطق
الفاعلية ، وركائز
الإنتاج في
النص على وجه
العموم " (50) .
والراوي
/ المرأة في
القصيدة وقف
في المناطق الثلاث
، فظهر صوته في
المقدمة والنهاية
والوسط ، فقد
سرد علينا في
البداية ما طالعه
في الصحف
والأخبار ،
وما شاهده في
التلفاز ، وما
سمعه في
الرادار عن
الشخصيات
التراثية
الأربع في
ثوبها الجديد
، ومن هنا
تكون شخصية
الراوي أشبه
بشخصية عرض
المعلومات في
تصنيف أستون ،
وهي شخصية
تقوم بنشر
المعلومات الأساسية
عن الوقائع
والحقائق
المتعلقة بالزمان
والمكان
والحدث .
ووقف
الراوي في
النهاية
معلقًا على
الحدث ، فأخبرنا
أن البلاغ
دوّن ضد مجهول
. وجمع الراوي
بين الرؤيتين
رؤية المقدمة
، ورؤية
المؤخرة
عندما كان
حضوره واضحًا
في منطقة
الوسط ، وهي
منطقة العقدة
التي سرد فيها
الراوي قصة
اغتصاب العدو
ممتلكات
المرأة /
الوطن ، ولم
يغب صوت
الراوي عبر المشهد
الحواري ،
فالجملة
الحوارية على
لسان الراوي
تطول جدًّا ،
بينما الجملة
على لسان الشرطي
قصيرة ،
فالمرأة تحكي
وتطيل ؛ لتثير
حمية الشرطي
ونخوته ، وقد
تجلى ذلك فيما
عرضناه من
النصوص
الحوارية
السابقة .
أما
الكورس أو
الجوقة فهو
تكنيك مسرحي ،
يمثله " جماعة
المنشدين
والمغنيين في
المسرحية الإغريقية
القديمة ، وقد
كان للكورس شأن
كبير في مرحلة
نشأة المسرح ،
وقبل أن يتعدد
الأبطال في
المسرحية ،
كانت مهمة
الكورس شرح الأحداث
والتعليق
عليها ،
والإشارة إلى
بعض الأحداث
التي لا يمكن
تقديمها على
المسرح (51) . ويمكن
أن تحل شخصية
واحدة عوضًا
عن الكورس كما
يرى أستون (52) .
ونسمع
في القصيدة
صوتًا واحدًا
ممثلاً الكورس
، وهو صوت
المرأة /الوطن
، فقامت
المرأة
بالتعليق على
كل حدث من الأحداث
بكلمة عجبي ،
وهي كلمة
شديدة
الاكتناز والكثافة
والتركيز ،
فقد انتهى كل مقطع
من المقاطع
الأربعة
الأولى بكلمة
( عجبي ) ، بينما
علقت المرأة
علي المقطع الحواري
الطويل
بالكلمة
ذاتها
استنكارًا لموقف
الشرطي
المخزي .
نظرتُ
بغبطةٍ فإذا
بكلَّ
قضيَّتي قدْ
دُوِّنَتْ عجبي (53)
فيكون
تعليق الكورس
/ المرأة تعجب
إنكار لكل
مواقف
الشخصيات في
القصيدة ، يستوي
في ذلك
الشخصيات
الأربع
والعدو
والشرطي .
والشخصيات
بدون شك لابد أن تحيا
في إطار زماني
وآخر مكاني ،
والإطار الزماني
في القصيدة
محدود ، وهو
زمن تقديم البلاغ
، والإطار المكاني
ضيق محدود
بحدود مكان
تقديم البلاغ ،
وهو المخفر
العربي . لكن
التعبير
الشعري تجاوز
المساحة
الزمنية
الضيقة بحكم
فتح الذاكرة
على الزمن
الماضي في
مساحة تزيد
على مئات
السنين ،
وتجاوز
التعبير
الشعري أيضًا
حدود المكان
الضيقة إلى
الانفتاح على
جغرافية المكان
فجاس خلال حدود
العالم
العربي كله.
ووفي
النهاية نرى صورة
الوطن اختلفت في
النسق الشعري
عن صورته
الواقعية ،
فالوطن " فكرة
غافية لا
يوقظها سوى
الشعراء
بالتحنان
والغناء ،
وإذا كان
الإنسان يرتبط
شعوريًّا
بالمكان الذي
ينبت فيه ،
وتمتد فيه
جذوره ، أو
تسرح عليه
حواسه ، فإن
توسيع دائرته
ليشمل رقعة
عريضة تتمثل
فيه خواصه
الطبيعية
والبشرية
وتعميق وعيه
به يعد
نموذجًا
لصناعة
المثال والتعلق
به . وهي صناعة
شعرية في
صميمها ، حيث
يصبح بوسع
الإنسان عند
ممارستها أن
يرى ذاته ،
وينشد أحلامه
، ويشكل
انتماءه للعالم
الصغير " (54) .
والشاعرة
لم تقف عند
حدود وطنها
الأم / السودان
، بل تجاوزته
إلى الوطن
العربي
الكبير ؛
لتثبت من خلال
النسق الشعري
معاناتها
التي هي
معاناة الوطن
، وكذلك
معاناة أبنائه
جميعًا ، علها
تجد المنقذ
والمخلص .
والقصيدة
كما بدأت
بمحاولة
المرأة تزوير
محضر الإقرار
، وإحباط
التوقيع
حيلتها ، فقد
انتهت بتقييد
البلاغ ضد
مجهول . ومن ثم
تكون القصيدة
بهذا الشكل
دائرية
بدايتها تسلم
لنهايتها ،
والنهاية
تسلم للبداية
، وتدور الشخصية
المحورية في
محيط هذا
الدائرة مما
يمنح القصيدة
درجة عالية من
الوحدة
والتماسك .
النص
عبثاً
أحاول أن
ازّور محضر
الإقرارِ فالتوقيع
يحبط حيلتي
ويردُّني
خجلى
وقد سقط
النصيفْ أنا
لم أُردْ
إسقاطَه لكنَّ
كفِّي
عاندتني فهي
في الأغلال
ترفُلُ والرفاقُ
بلا كفوفْ أمَّا
البنانُ
فما تخضًّبَ منذ
أنْ طالعتُ في
الأخبارِ أنَّ
حاتمَ
الطائيَّ أطفَأ
نارَه ونفى
الغلامَ لأنَّ
بعضَ دخانِ
موقدِه تسبَّبَ
في المجيء بضيفْ
ورأيتُ في التلفازِ
سيفَ أسامةَ
البتارَ ينصبُ
قائماً في
ملعبِ الكرةِ
الجديدِ
بنقطةٍ أقصى
جنيفْ وسمعتُ
في الرادارِ
كيفَ يساومُ
ابنُ العاصِ قوَّادَ
التتارِ
يحددون له متى..
ماذا ..
ويقترحون كيف!!
طالعتُ في
صحفِ الصباحِ
حديثَه قالوا صلاحُ
الدينِ سوف
يعودُ من نصفِ
الطريقِ لأنَّ
خدْماتِ
الفنادقِ في
الطريقِ
رديئةٌ ولأنَّ
هذا الفصلَ
صيفْ!! اللهَ
حين يكونُ
كلُّ العامِ
صيفْ
اللهَ
حين يكونُ
كلُّ الكونِِ
صيفْ اللهَ
حين تساوتِ
الأشياءُ في
دمِنا وقررنا
التصالحَ
وفقَ
مقتضياتِنا تباً
لمن باعوا لنا
الأشياءَ
جاهزةً وكان
الفصلُ صيفْ!!
عجبي لقد
سقطَ النصيفُ
ولم أُرِدْ
إسقاطَه لكَّنما
كفِّي إلى
عنقي وقدَّامى
هنا نطعٌ
وسيفْ !!
عجبي لقد
نزعوا
الأساورَ من يدي وتشاوروا بالضبطِ
تصلحُ
للمحركِ في
مُفاعِلنا الجديدْ
على
اليسارْ
فاحضرْ
لنا(كوهينُ)
ألفًا غيرها بل زد
عليها قدرَ ما
تستطيعُ
من قطعِ
الغيارْ
عجبي لقد
سقطَ النصيفُ
ولم أُرِدْ
إسقاطَه لكنَّ
كفِّي في
الحديدِ ولا
أرى غيرَ
الغبارْ
عجبي لقد
أخذوا
الخواتمَ من
يدي خلعوا
الخلاخلَ
والحجولَ
وصادروا
كلَّ العقودْ سكبوا
على كلبٍ
صغيرٍ
كان يتبعُهم جميعَ
العطرِ في
قارورتي بل
إنَّهم طلبوا
المزيدْ هرولتُ
صوبَ المخفرِ
العربيِّ
حافيةً وقد
سقطَ
النصيفْ
ولم أُرِدْ
إسقاطَه لكَّنما
كفِّي إلى
عنقي ومخفرُنا
بعيدْ !!
يا أيُّها
الشرطيُّ قد
خلعوا
الأساورَ من
يدي أخذوا
الخواتمَ
والخلاخلَ
والحجولَ
وصادروا كلّ
العقودْ بل
إنِّهم يا
سيِّدي -
كفِّي
وقولي
باختصارْ -
العقدُ ما
أوصافُه؟؟
العقدُ؟؟ فر
القلبُ من
صدري وسافرَ
كالخواطرِ في
نداوتِها
ومثل
نُسيمةٍ مرَّتْ
على كلِّ المروجْ قد
كانَ يعرفُ
كلَّ أسراري الصغيرةِ
كانَ يسمعُ
كلَّ همساتي
وآهاتي ويعرفُ
موعدَ
الأشواقِ في
صدري وميقاتَ
العروجْ
قد كان أغلى
ما ملكتُ لأَّنه
ما جاء من بيت
الأناقةِ في
حواضرِهم ولا
صنعوه من
تركيبِهم
أو علَّقوه
على مزاداتِ
العماراتِ
الشواهقِ والبروجْ
لكَّنه
قد
كان ما أهداه
لي جدِّي وقال اللؤلؤ
العربيُّ
حٌّر يا ابنتي ويجيء
من شطِّ
الخليجْ!! سقطَ
النصيفُ ولم
أُرِدْ إسقاطَه لكَّنما
كفِّي إلى
عنقي
ولا
ادري طريقاً
للخروجْ وخواتمي
أوصافُها يا
زينةَ الكفِّ
التي قد
صافحتْ كلَّ
الصحابْ تدرينَ
موعدَهُم إذا مرُّوا وتبتئسينَ
إنْ طالَ
الغيابْْ يا
خاتمَ
الإبهامِ يا
ابنَ المغربِ
العربيِّ لا
تسألْ
رجوتُكَ إنِّني
واللهِ لا
أدري الجوابْ أنا
كم أحّبٌّكَ
خاتمَ الوسطي ففيكَ
نسائمٌ
الشامِ التي أهوى وأضواءُ
القبابْ سقطَ
النصيفُ
ولم أُرِدْ
إسقاطَه لكنَّ
كفِّي في
الحديدِ ولا
أرى غيرَ
اليبابْ
وخلاخلي
أوصافُها يا
حزن أقدامي
التي صعدتْ
حزونَ القدسِ
سعداً وانتشتْ
عند السهولْ كم
في ديارِ
العُرْبِ قد
صالتْ وكم
ركعتْ
وصلتْ عند
محرابِ
الرسولْ حزني
على خلخال
مجدٍ لن يجولْ بلقيس
أهدتنيه من
سبأٍ ومأربَ قبل
آلاف الفصولْ وغداً
ستسألُني
فقل لي
صاحبي
ماذا أقولْ
سقطَ
النصيفُ ولم
أُرِدْ
إسقاطَه لكنَّ
كفِّي في
الحديدِ ولستُ
أملكُ أيَّ
تصريحٍ جديدٍ
بالدخولْ أوصافٌ
عطري؟؟ هل
شَمَمْتَ
عبيرَ مسكَ
الاستواءْ
في الغابِ
والأحراشِ والمطرِ
العنيفِ وكلِّ
سطواتِ
الشتاءْ والرائعون
السُمْرُ يفترشونَ
هذي الأرضَ في
شمم
ويلتحفونَ
أثوابَ
السماءْ جمَّعتُ
عطري من دماءِ
عروجِهم وأضفتُ
من كلِّ
الحقولِ
الخضرِ في
بغدادَ
تَشْمُخُ قي
إباءْ وتَتيهُ
رغم الريح
والإعصارِ
والسُحبِ التي
تأتي خواءْ
سقطَ
النصيفُ
ولم أُرِدْ
إسقاطَه لكنَّ
كفِّي في
الحديدِ ولا
أرى غيرَ
الهباءْ يا
أيُّها
الشرطيُّ
اكتبْ ما
أقولْ
وأعدْ إليِّ
خواتمي وأساوري وخلاخلي أعدْ
اشتياقاتي
وأحلامي
وأسراري أعد
للخدرِ
حُرْمَتِه وصُلْ
عزًّا فوحدك
من تصولْ حسناً لقد
دوَّنْتُ ما
قلتيه
سيَّدتي نظرتُ
بغبطةٍ فإذا
بكلَّ
قضيَّتي قدْ دُوِّنَتْ عجبي فكلُّ
الِمْخَفرِ
العربيِّ يعرفُ
سارقيَّ وضدِّ
مجهولٍ بلاغي
دوَّنوه فأخبروني
ما أقولْ؟؟
أهم
نتائج البحث
1-
الحضور
الشعري
المتميز
للشاعرة روضة
الحاج .
2-
تداخل
الشعر مع
الأجناس
الأدبية
الأخرى ، واستعارته
منها بعض
تقنياتها .
3-
تعدد
الأشخاص في
القصيدة أسهم
إسهامًا فاعلاً
في التعبير عن
رؤية الشاعرة
.
4-
الأصوات
المتعددة في
القصيدة
منحتها درجة عالية
من الدرامية .
5-
أهمية
الحوار في
البناء
الدرامي
للقصيدة .
6-
توظيف
الشاعرة
الشخصية
التراثية
توظيفًا فنيًّا
يقوم على
الإضافة
والتحوير ،
مما يؤهل الشخصية
التراثية
لحمل ملامح
معاصرة لم تكن
في مصدرها
الأصلي .
7-
التوظيف
الفني
للشخصية
التراثية كشف
عن فساد
الواقع وضياع
الأمة
وانكسارها .
8-
أدي
الصوت
الأجنبي
دورًا مهمًا
في تعقيد الحدث
الدرامي في
القصيدة .
9-
تجاوزت
الشاعرة
وطنها الأم ،
وشمل التعبير
الشعري الوطن
العربي كله ،
ليثبت معاناة
الوطن ،
ومعاناة
أبنائه .
10
- يوصي
الباحث
بالانفتاح
على عوالم
شعرية مختلفة
في أقطار
الوطن العربي
.
11
-
التوجه إلى
دراسة الشعر
المعاصر تجعل
الباحثين
ينفتحون على
حقيقة الواقع المعاصر،
وتعرف آلام
الأمة
وواقعها المأزوم.
الخاتمة
تعدد
الأصوات
تقنية مسرحية
وروائية تمنح
القصيدة
بعدًا
دراميًّا ،
وتسهم في بنائها.
وقد قسمت
البحث أربعة
محاور :
المحور
الأول صوت
قديم جديد
استدعت الشاعرة
أربعة أصوات
تراثية ، هي :
حاتم الطائي
وأسامة بن زيد
، وعمرو بن
العاص وصلاح
الدين الأيوبي
، واستخدمت
روضة تناص
التخالف ،
فحاتم القديم
رمز الكرم
أضحى رمزًا
للبخل ،
وأسامة استحالت
بطولته
استكانة
وخنوعًا ،
وعمرو بن
العاص مهادن
اليهود
والأمريكان ،
وشخصية صلاح
الدين تتسم
بالمغايرة
التاريخية
وتصبح قناعًا
للسلطة
الفلسطينية المتخاذلة
.
والمحور
الثاني :
الصوت الأجنى
يمثل الشخصية
اليهودية
المغتصبة ،
وهي شخصية
ثانوية
مرتبطة بالشخصية
الرئيسة المرأة
صاحبة البلاغ
، ولهذه
الشخصية أهميتها
في الإشارة
إلى الشخصية
المحورية .
أما
المحور الثالث:
صوت أنثوي
وصوت شرطي،
فقد ظهر صوت الأنثى
معادلاً لصوت
المرأة التي
قدمت البلاغ،
ومتلبسًا
الشخصية
المحورية
وشخصية
القناع في آنِ
واحد.
وصوت
الشرطي /
السلطة العربية
أدى دور
الشخصية
النقيض ، ولم
ينحز إلى صوت
المرأة
بوصفها عربية
، لكنه وقف في
منطقة الضد .
وخُتم
البحث
بالمحور
الرابع : صوت
الراوي وصوت
الكورس ، فكما
أن المرأة
مثلت الشخصية
المحورية في القصيدة
، فإنها مثلت
أيضًا صوت
الراوي ، وظهر
صوته في
المقدمة
والوسط
والنهاية.
والكورس صوت المرأة
/ الوطن قام
بالتعليق على
الأحداث بكلمة
عجبي ،
فالتعليق
تعجب وإنكار
لموقف الشخصيات
الأربع ،
والعدو
والشرطي .
الهوامش
* روضة
الحاج محمد
عثمان ولدت في
1969 بولاية كسلا شرق
السودان ،
وتخرجت في
كلية الآداب
قسم اللغة
العربية بجامعة
النيلين 1993.
لها دواوين:
1- عش
للقصيد : صدر
منه ست طبعات
ما بين 2000- 2011
2-
في
الساحل يعترف
القلب : صدر
منه ثلاث
طبعات ما بين 2001-
2007
3-
للحلم
جناح واحد :
صدر منه
ثلاث طبعات ما
بين 2001- 2007
4-
مدن
المنافي : فاز
بالجائزة
الأولى
لإبداعات المرأة
العربية في
الأدب من
أندية الفتيات
بالشارقة 2000.
5-
ضوء
لأقبية
السؤال : صدرت
الطبعة
الأولى منه في
2011.
- حصلت
على لقب أفضل
شاعرة عربية
في استفتاء وكالة
أنباء الشعر 2008.
- حصلت
على الجائزة
الذهبية
لأفضل محاور
في مهرجان
القاهرة
للإذاعة
والتلفزيون 2004.
حصلت
على جائزة
شاعر عكاظ في
دورته السادسة
1433 .
- شاركت
في مسابقات
شاعر المليون
وحصلت على
المركز
الرابع .
- ترجمت
قصائدها إلى
العربية
والفرنسية ،
وتعمل حاليًا
بالهيئة
السودانية
للإذاعة والتلفزيون
.
راجع
: منتديات
شلالات دافئة
الأدبية :
السيرة
الذاتية
للشاعرة روضة
الحاج ، شبكة
الإنترنت ، 28/11/2011
1-
صلاح
فضل : شعر
الشباب .. روضة
الحاج
وبلاغها ، جريدة
الأهرام ،
القاهرة ، 27/8 / 2007
2-
على
بن تميم :
تذييل ديوان "
ضوء لأقبية
السؤال " لروضة
الحاج ، 86، ط1 ،
زين ، السودان
، 2011
3- غسان
مسعود : تذييل
ديوان " ضوء
لأقبية
السؤال " ، 90
4-
على
عشري زايد : عن
بناء القصيدة
العربية
الحديثة ، 194، ط5
، مكتبة الرشد
الرياض ، 1424- 2003
5-
السابق
: 189
6- نفسه : 194 ، 195
7- على
عشري زايد : استدعاء
الشخصيات
التراثية في
الشعر العربي المعاصر
، 203، مجلة فصول
، مج1 ، ع1 ،
أكتوبر ، 1980
8- جابر
قميحة :
التراث
الإنساني في شعر
أمل دنقل ، 26، ط1
، هجر للطباعة
والنشر والتوزيع
والإعلان ،
القاهرة ، 1407- 1987
9-
راجع
: إلين أستون ،
وجورج سافونا
، المسرح
والعلامات ،
ترجمة : سباعي
السيد ، 68- 70 ،
إصدارات
مهرجان
القاهرة
الدولي
للمسرح التجريبي
، القاهرة 1996، عصام
الدين أبو
العلا : آليات
التلقي في
دراما توفيق
الحكيم ،
الهيئة
المصرية
العامة
للكتاب ،
القاهرة ، 2007
10- أحمد
مجاهد : أشكال
التناص
الشعري دراسة
في توظيف
الشخصيات
التراثية ، 191 ،
الهيئة
المصرية
العامة
للكتاب ،
القاهرة ، 1988
11-
روضة الحاج :
عش للقصيد ، 66،
ط6 ، زين ،
السودان ، 2011
12-
السابق :
الصفحة نفسها
13-
راجع : ابن
هشام : السيرة
النبوية ،
تحقيق : مصطفى
السقا ،
إبراهيم
الإبياري ،
عبد الحفيظ شلبي
، 4/ 641- 650 ، مؤسسة
علوم القرآن ،
جدة ، د.ت.
14- راجع :
منير
البعلبكي ،
وروح
البعلبكي :
المورد
القريب ، 174 ،
دار العلم
للملايين ،
بيروت ، 2003.
15-
روضة الحاج :
عش للقصيد ، 66،67
16-
أحمد الصالح :
ديوان انتفضي
أيتها
المليحة ، 45،
ط1، دار
العلوم
للطباعة
والنشر ،
الرياض ، 1403- 1983
17-
راجع : أشجان
محمد الهندي :
توظيف التراث
في الشعر
السعودي ، 55،
النادي الأدبي
بالرياض ، 1417- 1996
18-
روضة الحاج :
عش للقصيد ، 67
19-
راجع : سعد
البازعي :
ثقافة
الصحراء "
دراسة في أدب
الجزيرة
المعاصر " ، 24،
ط1، شركة
العبيكان للطباعة
والنشر ،
الرياض ، 1412- 1991
20- أمل
دنقل :
الأعمال
الكاملة ، 411،
الهيئة العامة
لقصور
الثقافة ،
القاهرة ، د.ت
21-
راجع : محمد
عبد الرحمن
عطا الله :
تجليات الجناس
الأسلوبية في
شعر أمل دنقل
، 255، مجلة
جامعة الطائف
" الآداب
والتربية " ،
مج1، ع2، ذو
الحجة 1430-
ديسمبر 2009
22- من
المنظمات
الدولية في
جنيف بجانب منظمة
الأمم
المتحدة :
منظمة الصحة
العالمية ، منظمة
التجارة
العالمية ،
منظمة الصليب
الأحمر ،
منظمة العمل
الدولية ،
منظمة حقوق
الإنسان ،
وجنيف تعتبر
مقرًا
لاتفاقيات
دولية عديدة .
راجع
:الموسوعة
العالمية :
جنيف ، 8/511 ، ط1،
مؤسسة أعمال
الموسوعة
للنشر
والتوزيع ،
السعودية ، 1416- 1996.،
وراجع : محمد
عتريس : معجم
بلدان العالم
، 388، ط4 ، مكتبة
الآداب ،
القاهرة ، 1431- 2010 .
23-
روضة الحاج :
عش للقصيد ، 68
24- لمزيد
من التفصيل راجع
: صلاح الضللي :
حقائق لم تنشر
عن الجاسوس
الصهيوني
إيلي كوهين ،
دمشق ، د . ت .
25-
روضة الحاج :
عش للقصيد ، 69
26- على
عشري زايد :
استدعاء
الشخصيات
التراثية في
الشعر العربي
المعاصر ، 295
27-
خلدون الشمعة
: الشمس
والعنقاء
دراسة نقدية في
المنهج
والتطبيق ، 200،
منشورات
اتحاد الكتاب
، دمشق ، 1971
28-
روضة الحاج :
عش للقصيد ، 65، 66
29 –
النابغة
الذبياني :
ديوانه ،
تحقيق : محمد
أبو الفضل إبراهيم
، 93، ط3، دار
المعارف ،
القاهرة ، 1999
30-
روضة الحاج :
عش للقصيد ، 68-74
31- عبد
الحميد جيدة :
الاتجاهات
الجديدة في
الشعر العربي
المعاصر ، 78،
ط1، مؤسسة
نوفل ، بيروت ،
1983
32-
لمزيد من
التفصيل في
هذه القضية ،
راجع : سيد البحراوي
: في البحث عن
لؤلؤة
المستحيل "
دراسة لقصيدة
مقابلة خاصة
مع ابن نوح " 140،
ط1، دار الفكر
الجديد ،
بيروت ، 1988
33-
مراد عبد
الرحمن مبروك
: العناصر
التراثية في
الرواية
العربية
المعاصرة في
مصر دراسة نقدية
1914- 1986 ، 24، دار
المعارف ،
القاهرة ، 1991
34- صلاح
فضل : شعر
الشباب .. روضة
الحاج
وبلاغها
35- أبو
الفرج
الأصفهاني :
الأغاني ، 11/14،
الهيئة المصرية
العامة
للكتاب ،
القاهرة ،1992.
36-
راجع : جواد
علي : تاريخ
العرب قبل
الإسلام ،
4/5-119،شركة الرابعة
للطباعة
والنشر ،
بغداد ، 1953.
37- على
عشري زايد : عن
بناء القصيدة
العربية
الحديثة ، 198
38-
محبة حاج
معتوق : أثر
الرواية
الواقعية
الغربية في
الرواية
العربية ، 44،
ط1، دار الفكر
اللبناني ،
بيروت ، 1994
39-
روضة الحاج :
عش للقصيد ، 70
40-
نزار قباني : ديوانه
، 309، دار
الشروق ،
بيروت ، 1987.
41-
روضة الحاج :
عش للقصيد ، 71
42-
السابق : 71، 72
43-
نفسه : 72، 73
44-
نفسه : 73، 74
45-
نفسه : 74- 75
46- نفسه : 75
47-
نفسه : الصفحة
نفسها
48-
نفسه : 76
49-
صلاح فضل : شعر
الشباب .. روضة
الحاج
وبلاغها
50 –
محمد عبد
المطلب :
بلاغة السرد ،
74 ، 75 ، الهيئة العامة
لقصور الثقافة
، القاهرة ، 2001
51- عن
بناء القصيدة
العربية
الحديثة ، 200
52-
راجع : إلين
أستون ، وجورج
سافونا ،
المسرح والعلامات
، 69
53-
روضة الحاج :
عش للقصيد ، 75
54-
صلاح فضل :
تحولات
الشعرية ، 85 ،
الهيئة
المصرية
العامة
للكتاب ،
سلسلة مكتبة
الأسرة ، القاهرة
، 2002
المراجع
1-
أحمد
الصالح :
ديوان انتفضي
أيتها
المليحة ، ط1،
دار العلوم
للطباعة
والنشر ،
الرياض ، 1403- 1983 .
2-
أحمد
مجاهد : أشكال
التناص
الشعري دراسة
في توظيف
الشخصيات
التراثية ، الهيئة
المصرية
العامة
للكتاب ،
القاهرة ، 1988.
3-
أشجان
محمد الهندي :
توظيف التراث
في الشعر
السعودي ، النادي الأدبي
بالرياض ، 1417- 1996.
4-
إلين
أستون ، وجورج
سافونا ،
المسرح
والعلامات ،
ترجمة : سباعي
السيد ،
إصدارات مهرجان
القاهرة
الدولي
للمسرح
التجريبي ،
القاهرة 1996.
5-
أمل
دنقل :
الأعمال
الكاملة ،
الهيئة
العامة لقصور
الثقافة ،
القاهرة ، د.ت .
6-
د .جابر
قميحة :
التراث
الإنساني في
شعر أمل دنقل
، ط1 ،
هجر للطباعة
والنشر
والتوزيع والإعلان
، القاهرة ، 1407- 1987.
7-
د .جواد
علي : تاريخ
العرب قبل
الإسلام ،
شركة الرابعة
للطباعة
والنشر ،
بغداد ، 1953.
8-
خلدون
الشمعة :
الشمس
والعنقاء
دراسة نقدية
في المنهج
والتطبيق ،
منشورات اتحاد
الكتاب ، دمشق
، 1971.
9-
روضة
الحاج : عش
للقصيد ، ط6 ، زين
، السودان ، 2011.
10- سعد
البازعي :
ثقافة
الصحراء "
دراسة في أدب
الجزيرة
المعاصر " ، ط1، شركة
العبيكان للطباعة
والنشر ،
الرياض ، 1412- 1991.
11- د .سيد
البحراوي : في
البحث عن
لؤلؤة
المستحيل "
دراسة لقصيدة
مقابلة خاصة
مع ابن نوح " ،
ط1، دار الفكر
الجديد ،
بيروت ، 1988.
12- د .صلاح
فضل : تحولات
الشعرية ، الهيئة
المصرية
العامة
للكتاب ، سلسلة
مكتبة الأسرة
، القاهرة ، 2002.
13- صلاح
الضللي :
حقائق لم تنشر
عن الجاسوس
الصهيوني
إيلي كوهين ،
دمشق ، د . ت 14- د .عصام
الدين أبو
العلا : آليات
التلقي في
دراما توفيق
الحكيم ،
الهيئة
المصرية
العامة للكتاب
، القاهرة ، 2007 .
15- على بن
تميم : تذييل
ديوان " ضوء
لأقبية السؤال
" لروضة الحاج
، ط1 ،
زين ، السودان
، 2011 .
16- د .على
عشري زايد : عن
بناء القصيدة
العربية الحديثة
، ط5 ، مكتبة
الرشد الرياض
، 1424- 2003.
17- غسان مسعود
: تذييل ديوان
" ضوء لأقبية
السؤال " ، لروضة
الحاج ،
ط1 ، زين ،
السودان ، 2011.
18- أبو الفرج
الأصفهاني :
الأغاني ،
الهيئة المصرية
العامة
للكتاب ، القاهرة
،1992.
19 - محبة حاج
معتوق : أثر
الرواية
الواقعية الغربية
في الرواية
العربية ، ط1،
دار الفكر
اللبناني ،
بيروت ، 1994.
20- د .محمد
عبد الرحمن
عطا الله :
تجليات
الجناس الأسلوبية
في شعر أمل
دنقل ،
مجلة جامعة الطائف
" الآداب
والتربية " ،
مج1، ع2، ذو الحجة
1430- ديسمبر 2009 .
21- د .محمد
عبد المطلب :
بلاغة السرد
،
الهيئة
العامة لقصور
الثقافة ،
القاهرة ، 2001
22- محمد
عتريس : معجم
بلدان العالم
، ط4 ، مكتبة
الآداب ،
القاهرة ، 1431- 2010 .
32- د .مراد
عبد الرحمن
مبروك :
العناصر
التراثية في الرواية
العربية
المعاصرة في
مصر دراسة
نقدية 1914- 1986 ، دار
المعارف ،
القاهرة ، 1991.
24-
النابغة
الذبياني :
ديوانه ،
تحقيق : محمد
أبو الفضل
إبراهيم ، ط3، دار
المعارف ، القاهرة
، 1999.
25- نزار
قباني :
ديوانه ، دار
الشروق ، بيروت
، 1987.
26- ابن هشام ، عبد
الملك : السيرة
النبوية ،
تحقيق : مصطفى
السقا ،
إبراهيم
الإبياري ،
عبد الحفيظ
شلبي ، ، مؤسسة
علوم القرآن ،
جدة ، د.ت.
الدوريات
27- د . صلاح
فضل : شعر
الشباب .. روضة
الحاج
وبلاغها ، جريدة
الأهرام ،
القاهرة ، 27/8 / 2007 .
28- د .على
عشري زايد :
استدعاء
الشخصيات التراثية
في الشعر
العربي
المعاصر ، مجلة
فصول ، مج1 ، ع1 ،
أكتوبر ، 1980
29- منتديات
شلالات دافئة
الأدبية :
السيرة الذاتية
للشاعرة روضة
الحاج ، شبكة
الإنترنت ، 28/11/2011.
30- الموسوعة
العالمية :
جنيف ،
ط1، مؤسسة
أعمال
الموسوعة
للنشر والتوزيع
، السعودية ، 1416-
1996.